مكي بن حموش

7157

الهداية إلى بلوغ النهاية

من ذلك قوله : أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى إلى قوله : أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى الآيات [ 19 - 31 ] . رأيت من رؤية العين ، ولذلك نصب بها ، ولو كانت التي للسؤال والاستفتاء لم تتعدد نحو قوله أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى « 1 » فالمعنى « 2 » : أفرأيتم أيها المشركون هذه الأصنام التي جعلتموها بنات اللّه . أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى [ 21 ] أي : أتجعلون له البنات ولكم الذكور ( أي : هذه إذا « 3 » ) . قِسْمَةٌ ضِيزى [ 22 ] أي : قسمة جائرة على « 4 » الحق ، وذلك أن المشركين أخذوا اسم الباري وهو اللّه ، وزادوا فيه التأنيث وسموا به أصنامهم فقالوا « 5 » اللات ، وكذلك أخذوا العزى من العزيز وأخذوا منات من : منى اللّه الشيء : إذا قدره ، وزعموا أنها بنات اللّه تعالى اللّه « 6 » عن ذلك علوا كبيرا ، فجعلوا للّه ما لا يرضون لأنفسهم . قال أبو عبيدة : هي أصنام كانت في جوف الكعبة يعبدونها « 7 » .

--> ( 1 ) العلق : 13 . ( 2 ) ع : " والمعنى " . ( 3 ) ع : " هذا أنا " . ( 4 ) ع : " عن " . ( 5 ) ع : " وقالوا " . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 236 ، والبحر المحيط 8 / 160 .